عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

147

نوادر المخطوطات

وإذا مرّ باطلال خلت من سكّانها وعفت وبقي أثرها ، أنشد : لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد « 1 » وإذا حضر مجلسا لمناظرة وسئل عن حله فيه بعد ، أنشد : ولو شهدت أمّ القديد طعاننا * بمرعش خيل الأرمنىّ أرنّت « 2 » وإذا قيل له : رأيناك أعرضت عن فلان إعراض مسالمة . أنشد : ولقد أجمع رجلي بها * حذر الموت وإنّى لفرور « 3 » وإذا استشير في أمر ذي لبس أيقدم عليه أم يحجم عنه ، أنشد : مكانك حتّى تنظري عمّ تنجلى * عماية هذا العارض المتألّق وإذا أكثر من ذكر أخ له غائب وقيل له في ذلك ، أنشد : أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل « 4 » وإذا قال له صديق : تناسيتنى كأنك لم تعرفني ، أنشد : تسلّت عمايات الرّجال عن الصّبا * وليس فؤادي عن هواها بمنسلى « 5 » وإذا حضر رئيس من الرؤساء وأراد مدحه ، أنشد : لو نال حىّ من الدّنيا بمكرمة * أفق السّماء لنالت كفّه الأفقا « 6 »

--> ( 1 ) البيت هو مطلع معلقة طرفه بن العبد . ( 2 ) لسيار بن قصير الطائي في ديوان الحماسة 1 : 45 . أم القديد ، قيل هي امرأته . ومرعش : مدينة بين الشام والروم . والأرمني : منسوب إلى أرمينية . أرنت : أعولت وصاحت . ( 3 ) لعمرو بن معد يكرب في الحماسة 1 : 52 وأمالي القالى 3 : 147 . أجمع رجلي بها ، أي بالفرس ضمهما عليها استدرارا للجرى . لفرور ، المعنى أنه يفر إذا كان في الفرار الحزم . وبعده : ولقد أعطفها كارهة * حين للنفس من الموت هرير ( 4 ) لكثير عزة . أمالي القالى 3 : 119 والوساطة 160 ، 170 ومحاضرات الراغب 2 : 25 وديوان المعاني 1 : 274 . ( 5 ) لامرئ القيس في معلقته . وفي البيت قلب ، أي تسلت الرجال عن عمايات الصبا وجهالاته وظلماته . ويقال انسلى انسلاء : زال حبه من قبله ، أو زال حزنه . ( 6 ) البيت لزهير في مدح هرم بن سنان . ديوانه 55 .